السيد محمد تقي المدرسي

151

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 39 ) : لا يجوز الجمع بين الأختين في النكاح دواماً أو متعة ، سواء كانتا نسبيتين أو رضاعيتين أو [ مختلفتين ] ، وكذا لا يجوز الجمع بينهما في الملك مع وطيهما ، وأما الجمع بينهما في مجرد الملك من غير وطء فلا مانع منه ، وهل يجوز الجمع بينهما في الملك مع الاستمتاع بما دون الوطء بأن لم يطأهما أو وطئ إحداهما واستمتع بالأخرى بما دون الوطء ؟ فيه نظر ، مقتضى بعض النصوص الجواز وهو الأقوى ، لكن الأحوط العدم « 1 » . ( مسألة 40 ) : لو تزوج بإحدى الأختين وتملك الأخرى لا يجوز له وطء المملوكة ، إلا بعد طلاق المزوجة وخروجها عن العدة إن كانت رجعية فلو وطئها قبل ذلك فعل حراماً ، لكن لا تحرم عليه الزوجة بذلك ولا يحد حد الزنا بوطء المملوكة بل يعزر ، فيكون حرمة وطئها كحرمة وطء الحائض . ( مسألة 41 ) : لو وطئ إحدى الأختين بالملك ثم تزوج الأخرى ، فالأظهر بطلان التزويج « 2 » ، وقد يقال بصحته وحرمة وطء الأولى إلا بعد طلاق الثانية . ( مسألة 42 ) : لو تزوج بإحدى الأختين ثم تزوج بالأخرى بطل عقد الثانية ، سواء كان بعد وطء الأولى أو قبله ، ولا يحرم بذلك وطء الأولى وإن كان قد دخل بالثانية ، نعم لو دخل بها مع الجهل بأنها أخت الأولى يكره له وطء الأولى قبل خروج الثانية عن العدة ، بل قيل يحرم للنص الصحيح وهو الأحوط « 3 » . ( مسألة 43 ) : لو تزوج بالأختين ولم يعلم السابق واللاحق ، فإن علم تاريخ أحد العقدين حكم بصحته دون المجهول ، وإن جهل تاريخهما حرم عليه وطؤهما وكذا وطء إحداهما إلا بعد طلاقهما أو طلاق الزوجة الواقعية منهما ثم تزويج من شاء منهما بعقد جديد بعد خروج الأخرى عن العدة إن كان دخل بها أو بهما ، وهل يجبر على هذا الطلاق دفعاً لضرر الصبر عليهما ؟ لا يبعد ، ذلك لقوله تعالى : فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ . وربما يقال بعدم وجوب الطلاق عليه وعدم إجباره وأنه يعين بالقرعة ، وقد يقال إن الحاكم يفسخ نكاحهما ، ثم مقتضى العلم الإجمالي بكون إحداهما زوجة وجوب الإنفاق عليهما ما لم يطلق ، ومع الطلاق قبل الدخول نصف المهر لكل منهما ، وإن كان بعد الدخول فتمامه ، لكن ذكر بعضهم أنه لا يجب عليه إلا نصف المهر لهما فلكل منهما الربع في صورة عدم الدخول وتمام أحد المهرين لهما في صورة الدخول ، والمسألة محل

--> ( 1 ) لا يترك . ( 2 ) وقد يقال بصحته إذا كان عازما على ترك الوطء للأولى . ( 3 ) فلا يترك .